الخميس، 20 أكتوبر، 2016

هل يخوزقنا سعد بعون كما خوزقنا خالد بالسيسي؟

طالت يد الغدر الصفوي الرئيس رفيق الحريري ‏في 14‏/2‏/2005 م، فعمت لبنان مظاهرات عارمة تطالب بخروج الجيش السوري من لبنان، والإقتصاص من القتلة، خرج الجيش السوري من لبنان في 26‏/4‏/2005م، ومازال القتلة في ملاذهم الآمن في الضاحية الجنوبية من بيروت، وفي 7‏/5‏/2005م عاد العماد ميشال عون من منفاه في باريس إلى ‏بيروت، وبعودتة انقسم لبنان إلى فسطاطين، فسطاط 14 آذار بزعامة كتلة المستقبل، برئاسة سعد الحريري وفسطاط ثمانية آذار بزعامة عون/ نصر الله، وفي مطلع عام 2006 م أسس عون حزب التيار الوطني الحر، وفي 26‏/2‏/2006 م تحالف عون مع حزب الله، وفي ‏المؤتمر الذي عقده الزعيمان الماروني والشيعي؛ لإعلان التحالف، حاولا فيه طمأنة السنة والدروز بأن هذا التحالف لا يستهدفهما، ولكن وقائع الأحداث أثبتت أن نصر الله أستغل التحالف للأضرار بأهل السنة، والاستقواء عليهم إلى أبعد الحدود، وجعل من عون وكتلته شهود زور أو شركاء في تحقيق أطماع أسياده في طهران، ‏في حين فشل عون في تحقيق أهم هدفين سياسيين كان يسعى إليهما من وراء هذا التحالف:
١- الوصول إلى قصر بعبدا.
٢- إلغاء إتفاق الطائف الذي أنهى الحرب الأهلية اللبنانية التي استمرت 14 عامًا، وفي هذه المرحلة التي تشهد خلافًا- حقيقيًا أو تكتيكيًا- بين عون ونصر الله، يستطيع الحريري اليوم إن هو أحسن استغلال رغبة عون ‏الجامحة إلى الرئاسة، فعليه أن يحصل منه على ضمانات لا تحتمل التأويل بإعادة لبنان الى مكانه الطبيعي وموقعه المتميز في أمته العربية؛ وذلك بتحرير إرادته السياسية وقراره المستقل، بعيدًا عن هيمنة ممثل المرشد الأعلى في لبنان حسن نصر الله، وبتعاون قادة لبنان يمكن تحجيم نصر الله وحشره في زاوية ضيقة، وتعهد آخر بأن يصرف النظر عن استهداف إتفاق الطائف الذي ساعدت المملكة العربية السعودية ‏زعماء لبنان؛ لتحقيقه بالتوافق لحماية السلم الأهلي اللبناني، والذي من خلاله ساعدت السعودية على إعادة إعمار لبنان، وعلى سعد الحريري أن يحرص أشد الحرص على صياغة تفاهمات بعبارات واضحة، فرئيس حزب الإصلاح والتغيير صهر العماد عون جبران باسيل له تأثير على عون وله توجهات ومواقف يجب الحذر منها، وعلى الحريري قبل ذلك وبعده أن يحشد حوله ‏تأييد حلفاء 14 آذار وفي مقدمتهم الزعيم الدرزي وليد جنبلاط ورئيس القوات اللبنانية سمير جعجع، وشيوخ وشباب حزب الكتائب. فالحذر يا سعد أن توردها مشتملات ففينا مايكفينا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق