الأربعاء، 20 يوليو، 2016

النذير العريان

معاهدة (سايكس-بيكو) ديسمبر ١٩١٦م جاءت بعد هزيمة الدولة العثمانية في الحرب العالمية الأولى، ونجم عنها إعادة رسم خرائط المشرق العربي وتركيا، واليوم المؤامرة أكبر بكثير إذ ترمي إلى تقسيم المقسم إلى كيانات طائفية هزيلة متناحرة يتم فرض الوصاية (الصهيوصفوية) على هذه الكيانات بالحدود الطائفية بعد تعديلها في سوريا ولبنان.
إن المؤامرة قبل مائة عام زينوها بمصطلح خادع (معاهدة) أما اليوم فالمصطلح صادم ومستفز (الفوضى الخلاقة) ولو نجح الانقلاب العسكري في تركيا، لكان الوضع أكثر كارثية على دول المشرق العربي مما هو عليه اليوم، إذ سينشأ تحالف ( تركي- مصر السيسي - إسرائيلي) يساعد على رسم الخرائط الجديدة، يقول وزير الداخلية الاسرائيلي الأسبق: عوزي برعام (من حزب العمل) : [لم يكن على سبيل الصدفة أن كانت إسرائيل آخر الدول التي أعلنت تضامنها مع الديموقراطية التركية، فالقيادة الإسرائيلية كانت معنية بنجاح الانقلاب؛ لأنها تعتقد أنه يخدم مصالحها.. لقد ذاقت إسرائيل طعم العوائد الإيجابية الهائلة من الانقلاب الذي قاده الجنرال السيسي].
إن الخطر الداهم يوجب على دول الخليج العربي الانتقال السريع من التعاون إلى الاتحاد كما أطلقها الملك/ عبد الله بن عبد العزيز -رحمه الله- .
وعلى هيئة كبار العلماء ورابطة العالم الاسلامي التحرك سريعاً لعقد مؤتمرات لعلماء المسلمين ورجال الثقافة والفكر لتوعية الشعوب الإسلامية بحجم المؤامرة على أهل السنة والجماعة. ويجب على أبناء المملكة العربية السعودية وجوبًا دينيًا ووطنيًا الوقوف صفًا واحدًا خلف قائد الحزم والعزم خادم الحرمين الشريفين الملك/ سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- لدحر هذه المؤامرة كما فعل الشعب التركي على اختلاف مشاربه ومذاهبه وطوائفه، إن العرب في الجاهلية لا تسأل (النذير العريان) بل بمجرد رؤيته يسعى بينهم تحمل سلاحها لدفع الخطر الداهم. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق